فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 120

ثالثًا: البيوت:

إن تصميم بيوت الأثرياء ومتوسطي الثراء مما اهتم به المهندسون المعماريون من حيث اتفاق تصميماته مع البيئة والمناخ والعامل الديني حيث كانت تزود البيوت بالباشورات في الداخل لتحجب أهل البيت عن أنظار الجيران وأصحاب الفضول والمارة وكان يخصص فيها قاعات مقفلة للزائرين وإيوانات مكشوفة تعرف بالمقاعد أو التختبوش تفتح على أفنية مكشوفة تستقبل الهواء في الصيف وكانت تلك القاعات في الدور الأرضي وتعرف (بالسلاملك) أما الطابق العلوي فكان يخصص للحريم ويسمى حراملك ويتوسط البيت فناء به حديقة ونافورة والنوافذ المطلة عليه كثيرة وكبيرة.

أما النوافذ المطلة على الشارع فكانت ضيقة كما كانت تضم مشربيات تسمح لمن بداخلها برؤية من بالخارج وليس العكس، ونظرًا لتغير طرز البيوت بسرعة فلم يصل منها إلا بعض البيوت التي ترجع لعصور حديثة نسبيا ومنها بيت الكريدلية ومنزل جمال الدين الذهبي وبيت السحيمي والمسافر خانة وكلها ترجع إلى العصر العثماني كما تمتاز مدينة رشيد باحتوائها على عدد من البيوت الأثرية ترجع أيضًا للعصر العثماني مثل بيت عصفور.

ويقع في النهاية الشرقية البحرية للزيادة الخاصة بجامع ابن طولون المعروف تاريخيًا باسم جامع الميدان الكبير.

وصف البيت:

ويتكون البيت من قسمين أولاهما بيت الحاج محمد بن سالم بن جلمام الجزار وقد بنى عام 1041 هـ / 1631 م وقد عرف باسم بيت الكريتلية بعد ذلك نسبة إلى آخر سيدة ملكته وسكنته وكان ينتهي نسبها إلى إحدى عائلات (جزيرة كريت) ولهذا سمى العامة منزلها (الكريتلية أو الكريدلية) .

أما القسم الثاني فهو البيت الذي بناه المعلم عبد القادر الحداد عام 947 هـ / 1540 م وقد عرف باسم مالكته وساكنته الأخيرة أيضًا وهي السيدة آمنة بنت سالم وهناك أقوال أخرى ترى أن عمارته وزخارف بابه تعودان فنيًا ومعماريًا للعصر المملوكي وبخاصة فترة حكم السلطان قايتباي ومن المعروف أن العصر المملوكي قد انتهى سياسيًا سنة 1517 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت