القصر حيث تمتاز بالنقوش المذهبة الجميلة في جدرانها وكذل نوافذها الجميلة. وتقع الحمامات السلطانية إلى الشرق من مجلس قمارش وبهو الريحان ويسبقها قاعة الأسرة.
أما محمد الخامس فقذ أصلح أبنية أبيه وأتمها ومن أهم العمائر الخاصة به قصر السباع الذي يتعامد محوره مع محور بهو الريحان حيث جعل في الصحن أربعة بوائك في جوانبه وتتوسطه نافورة تقوم على حوض تحته اثنا عشرة أسدًا على شكل دائرة ينطلق الماء من أفواهها أما البوائك فترتكز على أعمدة رشيقة ذات عقود نصف أسطوانية في أعلاها جدران تكسوها شبكات زخرفية.
والصحن على شكل مستطيل أبعاده 28.5 × 15.70 مترًا وهو يشبه صحن قصر منقوط بمرسية حيث يقوم على جانبيه القصيرين جوسقان مقببان يرتكزان على أعمدة ويحيط بالبهو قاعات منها قاعة بني سراج في الجنوب تعلوها قبة مزخرفة بمقرنصات نجمية الشكل أما قاعة الأختين في الشمال فتعلوها أيضًا قبة مثل القبة السابقة ويكسو جدرانها زخارف هندسية ونباتية خلالها كتابات كوفية ونسخية وأجزائها السفلية بها إزار من الزليج والفسيفساء هذا بالإضافة إلى قاعة الملوك أو قصر العدل.
ومسجد القصر يشبه بقية أجزائه من حيث الزخارف أما الحمام فيوجد به فسقية رخامية يحيطها أعمدة أربعة من المرمر وهي تحمل سقفًا وتزينها النقوش الجصية المذهبة أما القاعة الداخلية فهي بسيطة من حيث الزخرفة بها قبة من الجص تتخللها فتحات مثبت به قطع من الزجاج للإضاءة.
وأهم ما يميز عمارة قصر الحمراء القباب المقرنصة والعقود المفصصة والأعمدة الرشيقة والأسطح الجمالونية بالإضافة للزخارف الجصية من هندسية ونباتية ممتزجة بالكتابة العربية الجميلة التي تضم فيما تحويه شعار بني الأغلب ونصه"ولا غالب إلا الله"وتمتزج عمارة الحمراء مع الأشجار والأزهار والأفنية والنافورات ومجاري المياه فتعطي منظرًا من أروع المناظر بحيث وصفت بحق (جنة الله على الأرض) وهي توحي بأنها من عمل قوم قد اقتربت نهايتهم فأرادوا الاستمتاع بالدنيا وملذاتها [1] .
(1) السيد عبد العزيز سالم: بحوث إسلامية في التاريخ والحضارة والآثار ج 2 صـ 582: 590، حسن الباشا: المدخل صـ 172: 173، كمال الدين سامح: المرجع السابق صـ 158: 171.