والقباب فبنيت من الآجر ويميز القصر تصميمه الرائع وتنوع طرق التسقيف فيه وتنوع تصميم الحجرات فيه بالرغم من أنه قد وصل إلينا في حالة سيئة [1] .
قصر الحمراء بغرناطة:
واسمه مشتق من بني الأحمر الذين حكموا غرناطة وقد يكون مأخوذ من التربة الحمراء التي تميز التل الذي بنى عليه أو لأن جزءًا من القلاع المحيطة به كان يعرف بالمدينة الحمراء.
بدأ بناء القصر أبو الحجاج الأول من بني الأحمر (733 - 755 هـ / 1333 - 1354 م) وأتمه ابنه محمد الخامس الغني بالله (755 - 793 هـ / 1354 - 1391 م) وهو يقع على ربوة تطل على مدينة غرناطة وهو يمثل عصارة الفن الإسلامي الأندلسي وخلاصة عبقريتهم المعمارية والفنية.
وصف القصر:
يتكون القصر من وحدات معمارية مستقلة عن بعضها البعض وتتكون كل وحدة من فناء أوسط تحيط به المباني أهمها (المشور) الذي يعقد فيه الملك مجلسه والثاني قسم الاستقبالات الرسمية ويضم الديوان وقاعة العرش والقسم الثالث قسم الحريم والمساكن الخاصة بالملوك ونسائها.
وينسب إلى يوسف الأول السور الحصين بأبراجه وبوابته العظمى المعروفة باسم باب الشريعة حيث يوجد به مصلى تقام به صلاة العيدين، وباب العدل حيث توجد به صورة ليد مفتوحة ترمز للعدل ومفتاح يرمز لمداخل القصور بالحمراء كما ينسب إليه قصر البرطل ويعني الظلة التي تحملها بائكة وتتكون الظلة من عقود خمسة أعلاها أوسطها ويقع البرطل بين برج السيدات وبرج الأسرة الذي يتكون من قاعة رئيسية تحيط بها شرافات ومخادع جانبية كما يقع بين مصلى البرطل وبرج الأسرة وبرج الشرفات أو الأسنة وسمى بذلك لشرفاته المدببة وميازيبه البارزة على أحد جوانبه ويقع إلى اليسار من برج السيدات برج مخدع الملكة ويضم كذلك قصرًا صغيرًا يرجع أيضًا إلى يوسف الأول ويتصل هذا البرج بقصر الريحان وبرج قمارش.
هذا فضلًا عن قصر السلطان والذي يعد من أروع وأبهى ما بناه يوسف الأول وبوسط القصر بهو الريحان وفي جهته الشمالية برج القمارش الذي يضم داخله قاعة السفراء ويسبقها بهو البركة وقاعة السفراء من أجمل أجزاء
(1) كمال الدين سامح: العمارة في صدر الإسلام صـ 68: 76، الموسوعة ج 7 صـ 1389، حسن الباشا: مدخل إلى العمارة صـ 170: 171.