فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 120

وقد اتصل البيتان بواسطة دهليز يعرف باسم (الساباط) وهو عبارة عن غرفة مربعة (هي الحجرة البيزنطية) تضم عددًا من الصلبان القديمة والأيقونات ومعظم موجوداتها تعود إلى العصر البيزنطي في الشام والعصر القبطي في مصر وباستثناء هذه الغرفة فإن المنزلين منفصلان بعطفة الجامع وهي طريق ضيق صغير يبدأ من الحديقة أمام المنزلين وينتهي بسلم يؤدي إلى الزيادة البحرية لجامع ابن طولون وباتصال المنزلين بعضهما ببعض أصبحا وحدة معمارية واحدة متصلة بالساباط العلوي.

وقد جدد البيت سنة 1928 م على يد لجنة حفظ الآثار فأصبح من أروع الأمثلة المعمارية في مصر والوطن العربي لطراز عمارة البيوت خلال العصر العثماني وقد بنى البيتان من الحجر الجيري.

المدخل على يمين الداخل لعطفة الجامع وقد بنى بالنظام الأبلق وعقوده من الصنج الحجرية المعشقة ويؤدي إلى درقاعة وفي مواجهة المدخل توجد مصطبة كما في دار السحيمي معدة لجلوس حارس الدار ومنها إلى ردهة ثم إلى الفناء المكشوف الذي تتصدره دكة من الخشب كان يجلس عليها المقرئ ليرتل بعض آيات القرآن كل صباح ويتوسط الفناء فسقية وفي الجدار الشرقي من الفناء ثلاثة مداخل أحدها يؤدي إلى سلم خاص بالحريم والثاني يعتبر مدخلًا ثانيًا للدار والثالث يؤدي إلى السبيل.

وفي أحد جوانب البناء يوجد مصعد وهو عبارة عن شكل أسطواني يمكن سحبه بالحبال إلى أعلى السطح ويستخدم لرفع المشروبات الساخنة والباردة إلى صاحب الدار وضيوفه في حديقة السطح.

يشرف المقعد على الفناء من الجهة الجنوبية ويمكن الوصول إليه عبر باب مرتفع بعقد يزخرفه المقرنصات والنقوش الدقيقة وهو مخصص لجلوس الرجال صيفًا وهو مفتوح على الفناء بواسطة عقدين يحملهما عمود رخامي له تاج بديع أما القاعة الكبرى فتنقسم إلى إيوانين يفصل بينهما درقاعة والقاعة كانت لاستخدام الرجال شتاءًا وهى ذات سقف غني بالزخارف به إطار تزينه أبيات من البردة المباركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت