فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 120

ويقع على يسار المقبرة مسجد اللؤلؤة وعن يمينها دار للضيافة وعند صعود درجات المقبرة نجد البناء يقع في وسط القاعدة المربعة وما حوله فضاء وفي أركان المصطبة أربع مآذن ممشوقة مستديرة ارتفاع الواحدة 40 مترا وهي منفصلة عن البناء الرئيسي وتتكون من 3 طبقات فوق قاعدة مثمنة مندمجة في زوايا المصطبة ويعلوها قبة ذات رفرف تحملها دائرة من العقود التي تحملها أعمدة رشيقة. وهذه المآذن مكسوة بالمرمر الأبيض.

أما المبنى نفسه فطول ضلعه 57 مترا ذو زوايا مشطوفة ليأخذ شكل المثمن ويتكون من أربعة أجزاء كل منها مغطي بقبة يحمل كل قبة ثمانية عقود مفصصة تحملها دعائم وهذه القباب تحيط بالقبة الرئيسية التي تغطي الفراغ المركزي وهي من النوع البصلي ويبلغ قطر القبة الرئيسية 17.70 مترا وارتفاعها من الداخل 24.40 مترا وتعلوها قبة خارجية ارتفاعها 61 مترا وكان أعلاها هلال وحلية من الذهب لكنه استبدل أيام الإنجليز بهلال وحلية من النحاس ويبلغ طول الهلال مع الحلية نحو 31 قدما.

وواجهة الضريح تتكون من مدخل ضخم يتخذ شكل قبو مرتفع يتصدره عقد فارسي مدبب ويحف بالمدخل صفان أفقيان من الحنيات أو المحاريب تشبه عقودها عقد المدخل ويفصل بين المحاريب أعمدة مندمجة ترتفع فوق سقف الضريح، وعلي واجهة القبو وجانبيه كتبت سورة (يس) وعلي الباب الصغير كتبت سورة (التكوير) بنفس خط ونظام الكتابة علي الباب الخارجي.

وبعد الباب يوجد درج ينزل إلى الطابق الأرضي حيث يوجد قبر شاه جهان وزوجته اسفل القبة المركزية وكلا القبرين عبارة عن تركيبه جميلة من المرمر أحدهما كبيرة فوق قبر الملك وعلي يسارها تركيبة اصغر منها علي قبر زوجته ويزين كل منهما نقوش من أحجار ثمينة ملونة تتخذ شكل أزهار وأوراق وقد وضع علي ضريحه مقلمة ودواة من المرمر المنقوش وكتب عليه"مرقد مطهر أعلي حضرت فردوس آشياني صاحب قرآن ثاني شاهجهان بادشاه طاب ثراه توفي سنة 1076 هـ"

أما قبرها كتب عليه من أعلى قوله تعالي:"قل يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله الآية"

وقوله تعالى:"كل نفس ذائقة الموت"وعلي الجوانب كتبت أسماء الله الحسنى وعلي واجهة القبر كتب"مرقد منور أرجمند بانوبيكم مخاطب بممتاز محل توفيت 1040 هـ"

ويوجد في الطابق الذي يعلو هذا تركيبتين يماثلان التركيبتين الموجودتين اسفل، ويحيط بهما سور من المرمر اللامع المشبك البديع والدقيق الصنع، ويتدلي من سقف القبة قنديل فوق القبرين يقال انه من صنع مصر أهداه"لورد كيرزون"أما الأبواب فيحليها نقوش معدنية، يقال إنها كانت من الفضة واستبدلت زمن الإنجليز بالمعدن، ويحلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت