فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 304

كنت في أحد المساجد في مدينة الرياض في عام (1417 هـ) ، ورأيت منظرًا غريبًا , رأيت رجلًا يقارب (70) سنة، ولحيته بيضاء وعليه علامات الكهولة، رأيته يحبو على ركبتيه وهو متجه إلى إمام المسجد.

فظننتُ أنه صاحب حاجة، وأنه سيطلب من الناس أن يساعدوه بالمال.

ولكن الأمر كان أعظم من ذلك، لقد رأيت ذلك العجوز، لما وصل إلى قرب الإمام، نظر إلى الناس وبدأ يُلقي كلمة وموعظة عن الصلاة.

لقد تعجبتُ كثيرًا، وحزنتُ على نفسي، وعلى حال بعض رجال الاستقامة الذين يبحثون عن الأعذار في التخلي عن تبليغ الدين وخدمة الناس.

إنه عجوز يحبو على ركبتيه لماذا؟ هل يريد مالًا؟ أو صدقه؟ إنه يريد تبليغ الدين، إنه يُبلِّغ الدعوة إلى الناس إنه عجوز.

يا شباب إنه لم يعتذر بأنه عجوز أو أنه لا يستطيع القيام.

هذا هو شأن الدعاة المخلصين يتجاوزون جميع الصعاب لأجل خدمة الدين، فيا شباب، الأمة تنتظركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت