فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 304

أخي الداعية، هل تعلم أنك ممن يبني في هذه الحياة؟

نعم. إنك تبني فيا ترى ماذا تبني؟

إنك تبني الإيمان في قلوب الناس؛ فكم من رجل وامرأة لم يكن الإيمان قد بني على أرض قلوبهم وإذا بك تبنيه بفضل الله تعالى.

لقد أصبح ذلك الشاب على أحسن حال من الهداية والنور (يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ) [النور:35] .

ولقد كنت أخي الداعية المشعل لذلك النور، لقد بنيت الإيمان في قلبه وروحه، وهو الذي سيكمل البناء في مستقبل عمره وبقية حياته.

لعل تلك الموعظة وتلك الكلمة أو ذلك الشريط أو تلك الرسالة، بل لعل تلك الابتسامة لعل ذلك أو بعضه هو القاعدة الأولى في بناء قصر الإيمان في ذلك القلب، لقد رأينا أثر الإيمان على ظاهره والحمد الله أولًا وآخرًا.

أخي الداعية، إن الناس يتأثرون بك وينتفعون بك وأنت لا تشعر، وليس شرطًا أن يأتي الناس إليك ليخبروك بذلك، فلو تعلم كم يحملون لك من الحب والتقدير لعرفت عظيم نعمة الله عليك.

فأوصيك أن تستمر في البناء ولا تستعجل ثمرة هذا البناء؛ لأن البناء يحتاج إلى وقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت