لا أحد يشك في أن كل واحد منا يصيب ويخطئ، والقاعدة في هذا الباب ما قرره الإمام مالك رحمه الله تعالى: كل يؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إن المتأمل للنصوص الواردة في باب النصيحة يجدها تمتاز بالشمول والعموم لكل أحد ولعل من أشهر هذه النصوص حديث جرير رضي الله تعالى عنه أنه قال (بايعت الرسول صلى لله عليه وسلم على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم) [1] .
إنه نصُ عام"والنصح لكل مسلم".
وعندما تأملتُ واقع الدعوة والدعاة رأيتُ أمرًا منتشرًا وخفيًا على البعض ألا وهو مناصحة العلماء الكبار والدعاة وكثيرًا ما نسمع علمائنا ودعاتنا يدعون إلى التناصح وطرح الرأي , ولكننا نحن معشر شباب الصحوة نتجاهل مناصحتهم.
إن العالم بشر يصيب ويخطئ وكذلك ذلك الداعية المشهور يصيب ويخطئ.
وحتى يتضح هذا الموضوع فسأبينه من خلال هذه المسائل:
1.نحن نحب العالم لما فيه من الخير والعلم والدين وعندما يقع في الخطأ فنحن نكره الخطأ ولا نكره صاحب الخطأ.
(1) صحيح البخاري [1/ 98] ، صحيح مسلم [1/ 183] .