بكل صراحة أخي الداعية , أخي مُعلم الناس، أخي الشيخ، بعد تلك المحاضرة الرائعة إذا بشاب يستوقفك ويلقي عليك السلام ويريد معانقتك ما شعورك؟
إنك تتوقع منه عبارة مدح أو كلمة ثناء.
بكل صراحة هذا هو الواقع، ولكن سوف تتفاجأ إذا قال لك: يا شيخ عندي ملاحظة، أليس كذلك؟
بكل صراحة إخواني الدعاة لماذا نكره النقد؟
إن التعامل مع النقد بطريقة إيجابية ليس أمرًا صعبًا، ولكن بالتمرين والصدق والمجاهدة سنصل إلى ما وصل إليه عمر رضي الله عنه لما قال: رحم الله امرءًا أهدى إلينا عيوبنا.
لقد اعتبرها عمر الفاروق هدية بل ودعا لصاحب النقد.
إنه تفكير الخلفاء والأولياء , إن الرضا عن النقد سُنَّة من سُنَن عمر، وفي الحديث (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) [1] ، كما أننا نقتدي بالخلفاء في عبادتهم وسيرتهم، فلماذا لا نقتدي بعمر في محبة النقد وال ناقد؟
بكل صراحة: إنني أعتقد أن واقع الدعاة والمصلحين يحتاج إلى أن ينقدوا أنفسهم ويطلبوا من غيرهم - من الأقربين والفضلاء
(1) صحيح الترغيب والترهيب: [37] .