فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 304

تحظى الدعوة في زمننا بحمد الله بحضور طيب من الناس في المساجد وفي الملتقيات الشبابية، حيث إن الناس متعطشون لذكر الله وللعلم النافع والموعظة الحسنة.

وهذا شيء يبشر بخير، ولقد تطورت متابعات الناس للدعاة فتابعوهم في مواقع التواصل"تويتر. السناب. انستقرام ..". وغيرها.

وهذه المتابعة دليل على محبة الناس للدعاة وللخير، ولكن يا ترى ما الذي يقلق هاجسي؟

1 -أخشى أن يكون هاجس المتابعات متوفر لدى ذلك الداعية؛ فيصبح ويمسي على محبة زيادة أرقام الناس الذين يتابعونه، وهذا قد يكون لاشيء فيه أصلًا من الناحية الشرعية، ولكن الخلل أن تبحث النفس عن الشهرة في عالم المواقع من خلال القيام بالبرامج الدعوية، فنصبح نقدم البرامج لأجل الناس ولشهرتنا عندهم لا لأجل الدعوة نفسها، وهذا ملمح خفي.

2 -هاجس الأرقام قد يضع في قلب ذلك الداعية الحسد على أقرانه الذين فازوا بأعداد أكثر، فيصبح القلب مليء بالحقد والحسد على أخيه، وهذا الحسد قد لا يسلم منه إلا القليل، ولقد وجد مثله في زمن العلماء سابقًا وتكلموا في حسد الأقران وأن كلامهم في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت