في حياة الأنبياء دروس وعبر وتأملات .. وفي صفحات حياتهم قصص ومنارات، لابد للدعاة على مر التاريخ أن يشاهدوها ليستنيروا بها، ويقتبسوا من نورها.
وبين أيدينا قصة أول رسول اختاره الله لحمل الرسالة، إنه نوح عليه الصلاة والسلام.
نتجول في سيرته، ونأخذ معالم من دعوته، ونرى كيف واجهه قومه، ونتأمل في قصة الانتقام الرباني لأعدائه.
-قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلها على التوحيد. رواه الحاكم وصححه الألباني.
وهذا دليل على بقاء الفطرة نقية في تلك الفترة التي لم تتلوث بالفجور والعصيان.
-بداية الشرك في قوم نوح كان في الغلو في الصالحين ومن أسماءهم"ود وسواع ويعوق ونسرا .."كانوا على صلاح وعبادة فلما ماتوا قام بعض الناس بتصويرهم نحتًا ورسمًا لكي يشاهدهم الناس ويزدادوا نشاطًا في عبادتهم.
مضى ذلك الجيل وعظموا تلك الصور، ثم جاء جيل آخر وشاهد تلك الصور فغلا فيها غلوًا أكبر وعبدوهم من دون الله تعالى، فأرسل الله نوح عليه السلام ليصحح عقيدة أولئك القوم.