أتمنَّى أن أجد ذلك الداعية الذي يسعى لنفع الناس , فلا تراه إلا معلمًا لهم ومبلغًا لهم ما يعلمه من دين الله تعالى.
نريد ذلك الداعية الصادق المخلص الذي لا يريد إلا رضا الله تعالى.
أين ذلك الداعية الذي يرجو ما عند الله وشعاره (إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ) [يونس:72] ؟
متى نرى ذلك الداعية الصبور على أذى الناس له الذي يتذكر دائمًا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم) [1] .
إنه الداعية الذي يتحمل كلام الناس وأعمالهم ولا يعاتب ولا يطالب.
أين ذلك الداعية المتواضع مع الناس فيجلس مع الضعيف والفقير، ويزور المريض ويمشي مع الكبير والصغير, وينام على الأرض أو على الحصير؟
أين ذلك الداعية الذي ينطلق في دعوته بمنهج العلم الصحيح , فإذا رأيته ترى العلم والصواب، إنه لا يتكلم إلا بعلم ولا يتحرك
(1) السلسلة الصحيحة - مختصرة للألباني [2/ 614] .