فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 304

قضية الدعوة ومواجهة الناس ومحاربة تيار الفساد والإفساد تكتنفه بعض الصراعات النفسية والهموم الأسرية، ونقد الأقارب والزملاء، ونزغات الشيطان وجنوده في التقليل والدعوة للقعود، وكل ذلك يساهم في إضعاف الحالة النفسية لذلك الداعية.

وإذا استسلم الداعية لتلك الطوارئ وهذه الصدمات سيصاب بألم نفسي ينتابه بين الفترة والأخرى ويشتد في حالة ازدياد الحوادث والآلام، ثم يقرر ذلك الداعية الاستسلام والقعود , والالتفات لهموم أخرى كالمنزل والمستقبل والأمان الوظيفي وغيرها من هموم الدنيا التي هي من خدع الشيطان ومن خطواته التي تريد من صاحبنا أن يتوقف ويهاجر بهمته وطموحه إلى مجالات أخرى.

إن الناظر لما جرى للأنبياء عليهم الصلاة والسلام من ألوان المصائب والتحديات حتى من الأقارب ليرى أن في تلك صدمات نفسية كبيرة، فهذا إبراهيم عليه السلام مع والده، ونوح عليه السلام مع زوجته وولده، ولوط عليه السلام مع زوجته، وموسى عليه السلام مع تعنت قومه، ورسولنا صلى الله عليه وسلم مع فقد خديجة وعمه وهجرة أصحابه وتعذيب الكفار لهم وغير ذلك كثير.

وكل ذلك له أثر على النفس ولكن النفوس كانت أقوى والطموح كان للعلي الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت