فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 304

رأيتُ من خلال تجارب كثيرة في طريق الدعوة أن من أنفع الأعمال التي ترتقي بأمور الدعوة إلى الأفضل أن يجلس الدعاة سويًا للمدارسة والمناقشة ومطارحة الآراء، وتلقيح الأفكار والعقول، ودراسة التجارب والتشاور في الأولويات، وبحث القضايا، وغير ذلك مما يدور في جلسات الدعاة.

إن الداعية الذي يحرص على الالتقاء بالدعاة والمناقشة معهم , في نظري أعلم وأحكم وأنفع ممن لم يحرص على ذلك.

إن الانفراد الدعوي، وعدم الأخذ بتجارب الدعاة والاستفادة منهم له أثر سلبي على مسيرة الدعوة.

ولو نظرنا إلى القرآن عندما يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) [آل عمران:159] إنها دعوة للجلوس مع الآخرين ومناقشتهم وإلقاء الأفكار على ساحة الحوار لتكون النتائج أجمل.

إن التعاون الدعوي لا ينبغي أن يكون محصورًا في التعاون المادي فقط، ولا في التعاون الظاهر كالتعاون الجسدي، إن من أحسن التعاون الدعوي التعاون الفكري والعقلي ولقد استفدت كثيرًا من اللقاءات مع الدعاة وإن كان بعضها قد يكون لدقائق معدودة.

وإن المتأمل لمسيرة الدعوات الناجحة يجد أن من أعظم أسباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت