حينما أشرقت شمس الرسالة المحمدية، يأتي النداء الرباني لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) [المدثر:1] (قُمْ فَأَنذِرْ) [المدثر:2] .
خطاب عجيب، يحمل في طياته نداء الهمة والاستيقاظ والتحرك ورفض القعود.
يامن تدثرت بثيابك، يامن لزمت بيتك، هيا قم، قم من مكانك وتحرك، قم وانطلق.
قم وامش نحو الرجال وباتجاه القبائل واعرض عليهم دعوة الإسلام.
يا محمد، يا رسول الله، لقد مضى عهد النوم، الناس في ظلمات الكفر، وفي أخلاق الفسق وفي عادات الجاهلية ينتظرون رسالتك، الناس متشوقون لأن يستنيروا بنور الوحي الذي نزل معك.
قم ولاتبال بالعقبات التي تواجهك، فلقد مرت على الرسل من قبلك"فصبروا".
قم يا رسول الله وسافر للبلاد وأخبرهم بأن الله يريد لهم الهداية (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ) [النساء:27] .
قم فأنذر، وتحدث، وبشر برسالة الإسلام وأنذرهم من عذاب الله، قم ولا تكن ممن رضي بالصمت.