فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 304

يا ترى متى يفيق الدعاة الكسالى من نومهم وفتورهم ويستيقظوا لحياة ملئها الجد والاجتهاد والاقتداء بالرسل الكرام"فبهداهم اقتده".

-ومن المعالم الدعوية"الاهتمام بالغاية"وهذا ظاهر في قول نوح"وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم ..".

فتأمل هنا كيف أوضح نوح الهدف من دعوته"لتغفر لهم"إذن لا يريد نوح من الناس إلا أن يهتدوا ليغفر الله ذنوبهم.

وهذا ملحظ جميل وعجيب وتقف فيه على تلك القلوب الراقية النقية التي تحب الخير للناس ولا تريد منهم حظوظًا لأنفسهم.

-ومن المعالم في دعوة نوح: فتح باب التوبة والمغفرة للمدعوين، وهذا ظاهر في قول نوح"فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا .."إني ألمح من هذه الآية سعة مغفرة الله تعالى ورحمته وعظيم فضله.

إن هذا الخطاب لقوم كفار ومع ذلك جاء الاسم"غفار"وهو صيغة مبالغة من غافر.

وإذا كان الله تعالى غفار للذنوب وعلى رأسها الشرك، فهو لما سواه أشد مغفرة.

والمدعو حينما يشعر بأن الله يقبل توبته ويغفر ذنوبه فإن هذا يدعوه للإقبال والتوجه إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت