فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 304

نعم إن الداعية الصادق ليخاف على المدعو من عذاب الله ولهذا تجد الداعية يبذل وقته وماله وحياته في دعوة الناس تصحيحًا لمسارهم لكي يسلموا من أسباب العذاب الرباني.

-علو الهمة في الدعوة، وهذا المعلم ظاهر في حياة نوح عليه الصلاة والسلام فتأمل ماذا يقول (إني دعوت قومي ليلًا ونهارًا. ثم إني دعوتهم جهارًا. ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارًا) .

إنها الهمة العالية، والجهد الكبير في الدعوة والإصلاح، إنك تتأمل في حياة رجل عاش 950 سنة كلها في الدعوة، إنها سنوات طويلة، ولحظات عصيبة، وحينما يذهب الخيال لتوالي السنين وإذ بك ترى نوح في كل عام وهو باذل وقته وجهده في النصح والتبليغ ياعجبًا لهذه الهمة التي سكنت في قلب ذلك الرسول!

والعجب أن تلك السنوات لم يتداخلها كسل ولا فتور، بل نشاط واجتهاد وبذل وتضحية"ليلًا ونهارًا ..".

وإني أتساءل أين الدعاة في عصرنا من هذه الهمة؟

أين هم من التشبه بنوح وصبره على طول الطريق؟

أين طلاب العلم وأساتذة الجامعات من دعوة نوح وبرامجه وطموحاته؟

هل اكتفينا بكلمة عابرة في كل أسبوع أو درس متقطع بين فترةٍ وأخرى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت