وهذا مقصد كل الرسل عليهم الصلاة السلام، صادقون ومخلصون ولا يريدون إلا نصرة الدين وهداية الناس فلا يتطلعون لمال ولا منصب ولا لشهرة ولا لأي حظ من حظوظ الدنيا.
وكذلك يجب على الدعاة إلى الله تعالى في كل عصر أن يراجعوا مبدأ التجرد الكامل من كل إرادات الدنيا وزينتها وشهواتها.
-الشفقة، وهذا معلم لطيف في حياة نوح عليه الصلاة والسلام قال تعالى"إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون"وتأمل هنا قوله"ألا تتقون"ترى فيها الرفق والرحمة مع أنهم كفار، وهذه الشفقة والرحمة يحتاجها كثير من الدعاة في دعوتهم وبرامجهم، ويجب أن تكون صفةً لازمةً لهم في أقوالهم وأفعالهم.
وحينما تتأصل هذه الصفة فيهم فلاشك أنهم سيؤثرون في الكثير من الناس.
وسوف نتخلص بهذا من فكرة العنف التي بدأت تظهر في حياة وتصرفات بعض الداخلين في الصف الإسلامي.
توضيح: المقصود بالآية"أخوهم نوح"أخوة النسب لا الدين.
وهذه الأخوة بهذا السياق في هذه الآية تثير فيك الرابطة والعاطفة في الشفقة بهم والحرص على دعوتهم لأن هناك ارتباط وثيق بهؤلاء الناس فلابد أن تسعى لهدايتهم وإنقاذهم من الشرك.
وتأمل المشاعر التي كانت تختلج في قلب نوح حينما قال"إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم". وفي آية أخرى"عذاب يوم أليم"