تمتلئ البيوت بالقنوات التي ترسل ما تريد عبر شاشاتها ليتلقفها الناسُ رجالًا ونساءً صغارًا وكبارًا بما فيها من حق وباطل، وشبهات وشهوات، وأفكار وأطروحات وحوارات وندوات.
ولكن هؤلاء الناس لا بد أن يكون لهم وقت ليغادروا تلك الشاشات ليخالطوا المجتمع بكامل ما فيه من خير وشر ونشر للحق أو للباطل.
لهذا و ذاك وجب على كل من تقلّد وسام الدعوة وحمل لواء تبليغ الدين أن ينزل للواقع عبر:
-نزول جسدي من خلال زيارة الناس في بيوتهم ومنتدياتهم واستراحاتهم وحفلاتهم، بل لا مانع من النزول للأسواق والمقاهي والملاعب والأندية وجلسات الأرصفة وعلى الشواطئ.
والهدف من هذه الزيارة: دعوة الناس إلى ربهم ونصيحتهم وإرشادهم بالكلمة الطيبة، كما قال تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) [النحل:125] وقال تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ) [آل عمران:104] .
وكما كان هديه صلى الله عليه وسلم في دعوته للناس , فقد كان يغشى مجالس الناس وأسواقهم ليبلغهم رسالة الإسلام.