إنه صنف من أولئك الدعاة، تجده حريصاُ على نفع الناس وتعليمهم، وقضاء حوائجهم والإجابة على أسئلتهم.
ولكنك لو دخلت معه إلى بيته لرأيت الغفلة عن مناصحة الزوجة والوالدين، بل قد ترى بعض المنكرات التي يقدر على تغييرها ولم يغيرها، بل قد يوجد في لباس زوجته بعض المخالفات الشرعية وقد يفقد أهله"الدعوة والبيان".
فعجبًا لمن يسعى لنفع الناس ويترك أهله في غفلتهم وشهواتهم ومصائبهم , وأنت عندما تتأمل القرآن تجد التأكيد على البدء بالأهل والقريب (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) [طه:132] ، (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) [الشعراء:214] وذكر الله عن نبيه إدريس (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ) [مريم:55] .
فيا من سلك منهج الدعوة كن داعيًا أولًا في بيتك لأنه المنطلق الأول لك، وكن حكيمًا في ذلك، لأنك قد تجد بعض المضايقات من الوالدين أو غيرهم , وفي التنزيل: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) [النحل:125] .