أخي الداعية إن مدير تلك الثانوية يريد منك زيارة لكي تلقي كلمة توجيهية للطلاب، فهل توافق؟
إن هذا النوع من الطلب يتكرر عند فئة ليست بالقليلة من الدعاة المباركين، وإذا بذلك الداعية يرسل الموافقة على تلك الكلمة ويبدأ يُرتب لها وقتًا ويفرح المدير والطلاب بقدوم ذلك الشيخ.
ولكن يتفاجأون وإذا بالشيخ لا يجيد مخاطبة الشباب فيبدأ بمقدمة في كلامه وكأنه في خطبة جمعة، ويسمعُ الطلاب منه عبارات راقية وجميلة ولكن أكثرهم لا يفهم منها شيء.
أما الموضوع الذي تكلّم عنه فهو بعيد كل البعد عن واقع الشباب، ولهذا ترى الطلاب أنواعً شتى , فمنهم النائم ومنهم المشغول بالنظر للطلاب، ومنهم من يتحدث ومنهم ومنهم.
أخي الداعية إن مخاطبة الشباب تحتاج إلى"فن"ودراية وتدريب.
إن الشباب يحبون أن يسمعوا إلى رجل يعرف همومهم ويعرف مواطن التأثير فيهم.
يحبون ذلك الداعية الذي يبدأ كلمته بابتسامة صادقة، مع كلمة رقيقة وقصة هادفة.
إنهم لا يحبون ذلك الداعية بليغ اللسان صاحب المقدمات العقلية