من طبع القلم أن يكون سهلًا عند التناول، وعند التأمل في صفته تجد"رشاقة"ممزوجة بلطافة.
وتكتمل رشاقته وجماله حينما تضمه أصابع صادقة متصلة بالقلب العامر بالحب للكبير المتعال، والقلب له اتصال بفكر راق وعقل مضاء بنور الوحي المبين.
إنني أهمس إليك أن لا تترك القلم على مكتبتك وحيدًا، فالغربة قاتلة، والعزلة لا تليق به، بل سارع لاحتوائه لتلك الأصابع لعله يجد حلاوة الاجتماع فيكتب قصته.
إن إشارة القلم ترفع وتخفض، وتبين الحق المبين وتدافع عن بيضة الدين.
إن عرائس الفكر لا تستوي على الأرض إلا عبر سطور القلم.
إن قلمك لا يعجبنا صمته، ولا نحب وقوفه، بل يسرنا جريانه ليعظم الأثر وليبق الذِّكر، فهيا نحوه ليكون أداة للحق وسلاحًا في معركة الغزو الفكري، ومجاهدًا في ساحة الحوار الصحفي.
انزل أيها القلم برشاقتك المعتادة وأرنا خير ما عندك كما عودتنا، فالشوق لدموعك ملأ الفؤاد.
إن الأمة ترجو بشغف"شجاعة القلم"الذي يخسف بالباطل، أو على الأقل يصيبه بجراح.