قد يستطيع الواحد منا أن يسب الظلام ولكن هل يستطيع أن يوقد شمعة؟
إن الواقع مرير وفيه من المخالفات العقدية والفقهية والاجتماعية والسياسية الشيء الكثير، وفي كل يوم يزداد البلاء ويشتد الخطب ويتسع الخرق على الراقع , وهذا ليس بغريب، بل إنه من السنن الربانية التي جاءت في النصوص , ففي صحيح البخاري (لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم) [1] .
لكن وبصراحة كم هي الفوائد المترتبة من الكلام عن المنكرات وسرد الحكايات والقصص المبكية في عالم الفتن والشهوات؟
نعم , قد نستفيد من سردنا لتلك المنكرات"الحرص على التغيير أو مخاطبة المسئولين".
ولكن في الحقيقة وبكل صراحة إننا في كثير من الأحيان نخرج من ذلك المجلس بلا فائدة عملية تذكر.
والله لو أننا وبعد أن استمعنا لبعض المنكرات صدقنا مع الله وبدأنا بوضع برنامج عملي ومرتب لكيفية القضاء على ذلك المنكر، أو تخفيفه أو مناصحة القائمين عليه.
والله لو فعلنا ذلك لكان خيرًا من أن نسب الظلام.
(1) صحيح البخاري [6541] .