لا يخلو بلد في العالم الإسلامي والعربي بل والعالم كله من وجود مسجد بل مساجد، وفي الحي الواحد في بعض البلاد العربية أكثر من خمسة مساجد.
ولو افترضنا مثلًا واحدًا، وهو عدد المساجد في المملكة العربية السعودية لوجدنا أنها تتجاوز سبعين ألف مسجد، ولكن سؤالي: هل يعقل إمام المسجد الدور الدعوي له في هذا المسجد الذي يصلي بالناس فيه؟.
إن بعض المساجد يصلي فيها في كل فرض نحو خمسة صفوف أي ما يعادل (200) شخص تقريبًا.
ومعنى ذلك: أنه في اليوم الواحد نحو 400 مصل - إذا أنقصنا عددهم في صلاة الفجر والله المستعان- أي: أنه في الحي الواحد وُجدت فُرصة لعشرة أئمة من دعوة ثلاثة آلاف رجل تقريبًا، فيا ترى هل فهم ذلك الأئمة؟.
إن المصلين يحملون الخير الكثير؛ ولذلك صلوا باختيارهم، وحضروا بأبدانهم وقلوبهم , فلم لا نستغل نحن الأئمة هذا الخير لنحركه وننميه ونقويه بالدعوة إلى الله تعالى؟.
إن الدعوة فنُّ وذوق ومهارة، والإبداع فيها لذلك الإمام واجب لا ريب فيه.