ولكن يا ترى ما الأسباب التي أوقعت ذلك الإمام في التقصير الدعوي في مسجده؟.
1 -الجهل بحكم الدعوة إلى الله تعالى، وأنها واجبة كما رجحها جمع من أهل العلم؛ لأن فرض الكفاية لم يقُم لها، فوجب على كل قادر أن يقوم بها، وهو اختيار ابن باز رحمه الله تعالى.
2 -الجهل أو الغفلة عن فضائل الدعوة، وأنها سبب الفلاح، كما قال تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران:104] .
وأنها سبب الخيرية، كما قال تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ) [آل عمران:110] ، وأنها سبيل أهل الإيمان: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) [التوبة:71] .
وأنها منهج الأنبياء وطريقة الأولياء، وأنها سبب لزيادة الحسنات: (من دل على خير فله مثل أجره) [صحيح مسلم: 5129] .
وأنها تبقى أجورها بعد الموت.
وأنها سبب لثناء الرب واستغفار الملائكة والمخلوقات، كما في الحديث: (إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير) [صحيح الترغيب: 81] .