-نتلمس من هذا الغلو درسًا في خطر الغلو في الاعتقادات وفي الأقوال والأعمال.
وتأمل الغلو في الاعتقاد كيف جنح بالرافضة لتأليه علي رضي الله تعالى عنه والحسين، ثم تتابع الغلو عندهم في الأئمة الإثني عشر حتى أوقعوا أنفسهم في تناقضات ومخالفات عقدية، وانظر للغلو عند الخوارج كيف مال للتكفير واستحلال الدماء والخروج على السلطان.
وانظر للغلو في الأقوال كيف أخرج من بعضهم أقوالًا فيها رفعةً لبعض الناس تتجاوز الحد الميزان الشرعي.
وهناك غلو في الأعمال أودى ببعضهم للزيادة في الدين والوقوع في الابتداع.
والمنهج الوسط هو الميزان الحق الذي جاءت نصوص الكتاب والسنة بالحث عليه.
وحينما تتأمل العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ترى كلمات من الذهب تضيء معلم الوسطية في العقيدة والمنهج.
-الاصطفاء الرباني لنوح عليه الصلاة والسلام، قال تعالى"إن الله اصطفى آدم ونوحًا وال إبراهيم وال عمران على العالمين"وقال جل وعز"وربك يخلق ما يشاء ويختار"وأعظم مراتب الاختيار هو الاختيار للرسالة كما قال الله تعالى لموسى"وأنا"