فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 304

الداعية وتدوين التجارب

لعلك في مسيرتك الدعوية المباركة وقفت على جملةٍ من الأحداث، وجرت معك بعض القصص، وتأصل لديك مجموعة من التجارب والخبرات، وهذا كله من الكنوز الدعوية التي لا بد من إخراجها للجيل؛ لكي يعتبر ويتبصر بخبرات الدعاة السابقين.

إن كتابة الذكريات الدعوية من أهم ما يفيد الدعاة، ويكسب الحقل الدعوي الخبرات العظيمة التي تُفيد السائر ومن نوى المسير.

إن مما يؤسف له أن نرى العالم الغربي الكافر يحرص بعض قادته ورموزه على كتابة ما جرى في حياتهم ليكون تاريخًا لهم، وقدوة لمن بعدهم، ونحن الدعاة أولى بكتابة أعمالنا وتجاربنا وما نجحنا فيه وما فشلنا لعل في ذلك إيقاظ لنائم، وتوجيه لحائر وإفادةً لمعتبر.

ولو افترضنا أن لدينا نحو (100) داعية وكتب كل واحد (10) تجارب لحصلنا على ألف تجربة دعوية في عام واحد، فلو طُبعت في كتاب أو نزلت في المواقع النافعة لكان لها - بلا شك - نفعٌ كبير، ومن تأمَّل عرف.

فيا ترى هل سيلتفت الدعاة إلى كتابة الخبرات والتجارب، أم أن توالي الأعمال والرغبة في إخفاء الأحوال ستزيل هذا المعنى من النفوس؟ هذا ما لا أريده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت