فقال: وجدت شبابًا في عمر الزهور قادوا الجيوش , ووجدت نساء شاركوا في صناعة الأجيال، ووجدت رجالًا يولد الواحد في مدينة ولكنه يموت في قارة أخرى.
فقلت له: توقف.
فقال خيالي: لن أقف , بل سأخبرك عن ذلك الأعمى الذي يشارك في نصرة هذا الدين؛ وذلك الأعرج الذي يأبى إلا أن يطأ بعرجته في تلك الجنان.
فقلت: يا خيالي، يكفي؟
قال: لا , بل سأحدثك عن بلال ذلك الرجل الأسود الذي دخل الإيمان قلبه، فجاءته ألوان العذاب لكي يرجع عن دينه ولكنه يأبى إلا الثبات في زمن المتغيرات.
حينها توقف خيالي ونبرات الحزن قد ظهرت على أطيافه، وأما أنا فلم أتمالك دموعي، وحينها سمعت قائلًا يرفع صوته وينادي"ما أعظم الفرق بين الأضحية والتضحية".