الظروف التي تمر بها أو أنني أطلب منك المستحيل، لا والله، ولكني اعتقد وبلا ريب أنك إن كنت ممن يريد نصرة هذا الدين فلابد أن تكون من الصابرين على الاغتراب والابتعاد عن أجواء المدن والترفيه.
18 ـ لا تفهم أني أطالبك بالبقاء سنوات عديدة في تلك القرية أو المدينة، ولكن يكفينا أن تبقى على الأقل خمس سنوات لكي تنتج للأمة رجال ونساء يبقون بعدك لتعليم الناس في تلك القرية.
19 ـ يا ترى هل حاسبت نفسك؟ لو جاءني الموت وأنا محتسب للتعليم في هذا القرية، هل ستكون وفاتي كما لو كنت في مدرسة بجانب بيتي في المدينة التي نشأت فيها؟
20 ـ قد تقول: قد تقول وهل خدمة الدين تقتصر على تلك القرية فأنا ولله الحمد سأخدم الدين في مدينتي وبجانب بيتي وزوجتي، فأقول لك: وهل حاجة المدينة لك، كحاجة تلك القرية أو المدينة التي تعمل فيها الآن؟ وهل جهل الناس هناك كجهلهم هنا؟
21 ـ عجبًا لك، لماذا لا تكون قدوة في الصبر على تعليم الجهال والأعراب الذين قد لا يعرفون حتى سورة الفاتحة؟
23 ـ هل فكرت في الأجر المترتب على بقاءك عندهم في هذه القرية أو المدينة؟ فكم لك من الحسنات، وكم من جاهل تعلم منك وكم من طالب انتفع بك، وكم من آية عرفها الناس منك وكم من