شيء آخر، فالفعل أو القول مردود عليه، وأما حبنا له فهو باق، وهذا لا يقوى عليه إلا من درس في مدرسة الوحي، وشرب من نهر العدل الذي قامت به السماوات والأرض , ولما نقد الإمام ابن القيم شيخ الإسلام الهروي في بعض آراءه في مدارج السالكين , قال ابن القيم: الهروي حبيبٌ إلينا والحقُ أحب إلينا منه، فانظر إلى أدب هذا الإمام الكبير عليه رحمة الله تعالى.
5 -لا تجرح بالداعية في المجالس لأجل خطئه، ولا يكن مصيدة لعامة الناس عند سؤالهم لك عن فلان لكي تطعن فيه، وكن ذكيًا ورعًا تقيًا.
6 -أحسن الظن بالداعية؛ فقد يكون الخطأ الذي وقع فيه هو عن جهل أو تأويل أو اجتهاد أو إكراه , ونحو تلك الأعذار التي تكون مقبرة لأخطاء من نحب.
7 -إياك أن تفرح بخطئه وكأنك تنتظر منه ذلك لكي ترضي نفسك الأمارة بالسوء والشيطان الذي يجري فيك مجرى الدم، واعلم أن الله يعلم ما في قلبك (إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) [يس:76] وما في سريرتك سيظهر ولو حاولت كتمانه (وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ) [البقرة:72] .
8 -ادع له في سجودك بأن يغفر الله له ذلك الخطأ، ولعل هذا الخلق شاق إلا من كان قلبه سليم.
9 -احزن على الخطأ الذي صدر منه؛ لأنك لا تحب رؤية