1.الإسلام، فيكونوا مسلمين، لهم ما للمسلمين، وعليهم ما عليهم.
2.الجزية، وهي مال يدفعونه للمسلمين مع بقائهم على دينهم.
3.القتال، فيقاتلهم المسلمون إن استكبروا عن قبول دين الله، وأبوا أن يدفعوا الجزية.
3)عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان» [1] .
وذلك لكون النساء والصبيان لا يقاتلون، ويلحق بهم كبار السن والأجراء الذي لا يعينونهم على قتال المسلمين، ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث رجلًا إلى خالد بن الوليد وهو على المقدمة فقال: «قل لخالد: لا تقتلن امرأة ولا عسيفًا» [2] أي: أجيرًا.
4)عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «إن الغادر ينصب اللهُ له لواءً يوم القيامة، فيقال: ألا هذه غدرة فلان» [3] .
وعموم هذا الحديث يدل أنه لا يجوز الغدر حتى في قتال الكافرين، وهذا من رحمة النبي عليه الصلاة والسلام في الجهاد.
5)في غزوة الغابة طارد سلمة بن الأكوع رضي الله عنه المشركين الذي أغاروا على إبل المسلمين وقتلوا الراعي؛ حتى استنقذ جميع ما أخذوا، فقال سلمة: يا رسول الله! إن القوم عطاش، فلو بعثتني في مائة رجل استنقذت ماعندهم من السَّرح، وأخذت بأعناق القوم [أي: غنمنا إبلهم، وأسرناهم] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «يا ابن الأكوع! ملكت فأسجح» [4] .
قال النووي: (( أي: فأحْسِن وارفق، ولا تأخذ بالشدة فقد حصلت النكاية في العدو ولله الحمد ) ) [5] اهـ مختصرًا.
6)عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار فقاتلني، فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة [أي: احتمى بشجرة] فقال: أسلمت لله، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تقتله» قلت: يا رسول الله! إنه قد قطع يدي، ثم قال ذلك بعد أن قطعها، أفأقتله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تقتله» [6] .
فإذا أسلم الكافر فلا يجوز قتله، حتى ولوكان قد أضر بالمسلمين في الحرب، فإن المسلمين لا يريدون إلا أن يسلم الكافر وينجو من عذاب الله.
(1) أخرجه البخاري (3014) ، ومسلم (1744) .
(2) أخرجه أبوداود (2669) ، وهو في"السلسلة الصحيحة" (701) .
(3) أخرجه البخاري (6178) ، مسلم (1735) .
(4) أخرجه البخاري (4194) ، ومسلم (1806) من حديث سلمة بن الأكوع.
(5) انظر"شرح مسلم" (12/ 174) .
(6) أخرجه البخاري (4019) ، ومسلم (95) .