10)أم المؤمنين صفية بنت حُيي بن أخطب رضي الله عنها: هي بنت سيد بني النضير، وقد كان أبوها ألد أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم من اليهود، وقد قُتِل في غزوة بني قريظة، سُبيت صفية في غزوة خيبر، فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، وعرض عليها الإسلام فأسلمت، فأعتقها نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم وتزوجها وذلك بعد فتح خيبر سنة 7 هـ.
11)أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها: كانت امرأة ثيبًا من المستضعفين المؤمنين الذين في مكة، فلما اعتمر نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام سنة 7 هـ بحسب الصلح الذي جرى بينه وبين كفار قريش تزوجها، وأخرجها من بين كفار قريش إلى المدينة.
هذه إحدى عشرة امرأة هن أمهات المؤمنين وأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان للنبي عليه الصلاة والسلام سريتان أي: أمتان هما:
1)مارية القبطية رضي الله عنها: أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم المقوقسُ ملك مصر والإسكندرية سنة 7 هـ، وقد ولدت للنبي عليه الصلاة والسلام ابنه إبراهيم الذي توفي صغيرًا وعمره سنة ونصف سنة، وكان موته قبل موت النبي عليه الصلاة والسلام بنحو 4 أشهر.
2)ريحانة بنت زيد رضي الله عنها: كانت من سبايا بني قريظة فاصطفاها النبي عليه الصلاة والسلام لنفسه [1] .
وقد أطلت في ذكر أزواج النبي عليه الصلاة والسلام لأن بعض المغرضين يدّعون أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تزوج بعدد كثير من النساء لمصلحته الشخصية، وقد تبين مما سبق أن زواج النبي عليه الصلاة والسلام بأمهات المؤمنين إنما كان لأغراض أخرى أجل وأعظم من الغرض الذي يحققه عامة الزواج، وتبين أن زواجه بأكثرهن إنما كان رحمة بهن، وجبرًا لخاطرهن، وإحسانًا إليهن.
هذا؛ وقد كانت عشرته صلى الله عليه وسلم بأمهات المؤمنين في غاية الحسن والعدل والإحسان، بالرغم من كثرة مشاغله، وعظم مناصبه، وتعدد أعماله، ومما يبين ذلك ما يلي من الأحاديث:
1)عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» [2] .
2)عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن [3] .
(1) انظر"روضة الأنوار"ص 365 - 372، و"الرحيق المختوم"ص 408.
(2) أخرجه الترمذي (3895) ، وهو في"صحيح الجامع" (3314) .
(3) أخرجه البخاري (5268) ، ومسلم (1474) .