فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 244

(وَعَنْ كُلِّهِمْ بِالْمَدِّ مَا قَبْلَ سَاكِنٍ وعِنْدَ سُكُونِ الْوَقْفِ وَجْهَانِ أُصِّلا)

وسمي أيضًا بمد العدل وإلى هذا قال ابن الجزري: (ويقال له أيضًا المدّ اللازم إما على تقدير حذف مضاف أو لكونه يلزم في كل قراءة على قدر واحدة، ويقال له أيضًا مدُّ العدل، لأنه يعدل حركة) [1] .

وأشار الحافظ ابن الجزري في المقدمة أيضًا إلى المد اللازم في إطاره العام بقوله:

(فلازمٌ إنْ جاءَ بعْدَ حرفِ مَد ساكِنُ حَالَيْن وبالطول يُمَد) [2]

كما أشار إليه الجمزوري في تحفته بقوله:

(ولازمٌ إن السكون أُصِّلا ... وصْلًا ووقْفًا بعد مَدٍّ طُوِّلا)

وقال المرصفي في تعريف المد اللازم: (أن يقع سكون أصلي - أي في الوصل والوقف - بعد حرف المد واللين أو بعد حرف اللين وحده في كلمة أو في حرف) [3] .

اختلاف القرَّاء في مقدار مدِّ اللازم:

أجمع القرَّاء سلفًا وخلفًا على مدِّ اللازم بقسميه الكلمي والحرفي المثقل والمخفف، ولكنهم اختلفوا في مقداره على ثلاث مراتب كما ذكرها صاحب كتاب (حلية القرَّاء وزينة الاقراء) [4] نصًا عن أبي بكر بن مهران، والتي بينها الإمام ابن الجزري (رحمه الله) في النشر [5] وهي:

الأولى: أربع ألفات أي ثمان حركات.

والثانية: ثلاث ألفات أي ست حركات.

والثالثة: ألفان أي أربع حركات [6] .

قال الديماطي البنَّاء في مقدار مدِّه ست حركات ناقلًا كلام ابن الجزري قوله: (أجمع القرَّاء على مدِّه قدرًا واحدًا مشبعًا من غير إفراط، قال في النشر: لا أعلم بينهم في ذلك خلافًا سلفًا ولا خلفًا إلاَّ ما ذكره في(حلية القرَّاء) عن ابن مهران من اختلاف القرَّاء في مقداره، فالمحققون يمدُّونه أربع ألفات ومنهم من يمدُّه ثلاثًا، والحادرون يمدُّون ألفين، ثم قال في النشر: وظاهر عبارة التجريد أن المراتب تتفاوت كتفاوتها في المتصل، وفحوى كلام ابن بليمة تعطيه، والآخذون من الأئمة في الأمصار على خلافه، ثم اختلفت آراء أهل الأداء في تعيين هذا القدر المجمع عليه) [7] .

(1) النشر في القراءات العشر 1/ 248.

(2) المقدمة الجزرية ص 17.

(3) هداية القاري إلى تجويد كلام الباري 1/ 337.

(4) المؤلف: أبو الفخر حامد بن علي بن حسنويه الجاجاني، والكتاب مفقود.

(5) النشر في القراءات العشر 1/ 249.

(6) وهو رأي الحادرين، والحّدُر: هو السرعة، وهي المرتبة الثالثة بعد التحقيق والتدوير.

(7) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت