فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 244

الثاني: المنفصل الحكمي:

هو أن يكون حرف المدِّ أو اللين محذوفًا في الرسم ثابتًا في اللفظ ورسمت الألف ألفًا خنجرية، ويكون في ياء النداء نحو {يإبرَاهِيمُ} (غافر: 44) ، {يأَيها النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ} (النساء: 1) . وها التنبيه {هَأَنُتُمْ هَؤلاءِ} (آل عمران: 66) . وكذلك الحكم في صلة هاء الضمير نحو {أَنْ لَمْ يَرَهُ و أَحَد} (البلد: 7) . وصلة ميم الجمع عند من وصلها بواو نحو {وَمِنْهُم و أُمِّيُّونَ} (البقرة: 78) . فلا يجوز الوقف على حرف المدِّ لعدم ثبوته رسمًا، ولاعتبارها كلمة واحدة من قبيل الموصول في الرسم [1] .

وكلا القسمين في الحكم سواء لا فرق بينهما في مقدار مدِّه عند الوصل. وأما عند الوقف على المنفصل الحقيقي فيصير حكمه كالمدِّ الطبيعي في مقدار المد لجميع القرَّاء، لأن انتفاء الهمز عند الوقف سبب للقصر، ووجوده عند الوصل يكون سببًا في زيادة المدِّ، فلما انعدم الهمز بسبب الوقف انعدمت هذه الزيادة هذا في المدِّ المنفصل الحقيقي.

أما المنفصل الحكمي فالمقدار الزائد على القصر ثابت في الوصل والوقف لعدم إمكان الوقف على يا من (يأيها) غير المفصولة.

وأما هاء الصلة وميم الجمع فمقدار المدِّ فيه ثابت في الوصل فقط أما عند الوقف فيحذف المدُّ مطلقًا، لأن الهاء والميم سكنتا للوقف وبسكونهما انعدمت الصلة.

خلاصة القول:

والذي نحلص إليه في التفريق بينهما يكون في:

1.أن المنفصل الحقيقي يجوز الوقف على حرف المد وبهذا يعد مدًا طبيعيًا، أما الحكمي فلا يجوز الوقف على حرف المدِّ لعدم ثبوته رسمًا، ولاعتبارها كلمة واحدة من قبيل الموصول في الرسم.

2.أن رسم المنفصل الحكمي يختلف عن رسم المنفصل الحقيقي.

3.أن مراتبه خمس وليس سبع وهي: القصر وفويقه والتوسط وفويقه والطول، ولكل مرتبة لها اعتبارها لدى أهل الأداء والمحققين.

(1) انظر: هداية القاري إلى تجويد كلام الباري 1/ 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت