وقرأها الباقون [1] بقصر الياء والواو وصلًا. وأما وقفًا على {شَيء} (المرفوعة أو المجرورة) ، أو {سَوْءٍ} (الأنبياء: 77) ، {مَثَلُ السَّوْءٍ} (النحل: 60) فالجميع لهم فيها ثلاثة مراتب هي:
الأولى: القصر حركتان: هو مذهب الحذاق كأبي بكر الشذائي، والحسن بن داود النقار، وأبي الفتح بن شيطا، وأبي محمد سبط الخياط، وأبي علي المالكي، وأبي عبد الله بن شريح، وغيرهم، وأكثرهم حكى الإجماع على ذلك وأنها جارية مجرى الصحيح، وبه يقرأ الأستاذ أبو الجود، والمصري، كما نص عليه ابن القصاع عن الكمال الضرير عنه، وهو قول النحويين أجمعين [2] .
والثانية: التوسط أربع حركات: هو مذهب أكثر المحققين، واختيار أبي عمرو الداني، وبه يقرأ الإمام الشاطبي، ونص عليه أيضًا أبو عبد الله بن القصاع عن الكمال الضرير عنه، قال الداني: (المدُّ في حال التمكين التوسط من غير إسراف) ، وبه قرأ ابن الجزري [3] .
والثالثة: الطول ست حركات: هو مذهب أبي الحسن علي بن بشر، وبعض من يأخذ بالتحقيق، وإشباع التمطيط من المصريين وأضرابهم [4] .
وهذه الأوجه الثلاثة هي أوجه العارض للسكون المحض. وإذا قرأت بالرَّوم والإشمام فلهم ما يأتي:
1.الهمز المرفوع وقبله ياء لينية نحو {شًيءٌ} :
-وقف عليها هشام بخلف عنه، وحمزة بالنقل والإدغام مع الأوجه الثلاثة السكون والرَّوم والإشمام فهي ستة أوجه.
-لورش من طريق الأزرق ستة أوجه عند الوقف عليها: التوسط والطول مع الأوجه الثلاثة السكون المحض والرَّوم والإشمام.
-وقرأها الباقون وقفًا بثلاثة أوجه السكون المحض والرَّوم والإشمام.
2.الهمز المجرور وقبله واو أو ياء لينية نحو {شَيءٍ} ، و {سَوْءٍ} (الأنبياء: 77) ، و {مَثَلُ السَّوْءٍ} (النحل: 60) كما يأتي:
-وقف عليها هشام بخلف عنه، وحمزة بالنقل والإدغام مع السكون والرَّوم فهي أربعة أوجه له.
-لورش من طريق الأزرق أربعة أوجه التوسط والطول وعلى كل منهما السكون المحض والرَّوم.
-وقرأ الباقون بالسكون المحض والروم.
(1) لحمزة في (شيء) السكت عند الوصل سواء كان منصوبًا أو مجرورًا أو مرفوعًا. وكذلك بالسكت عن ابن ذكوان عن ابن عامر وحفص عن عاصم وإدريس عن خلف العاشر بخلف عنهم. انظر: الكامل المفصل في القراءات الأربع عشر ص 7.
(2) انظر: النشر في القراءات العشر 1/ 272.
(3) المصدر نفسه.
(4) المصدر نفسه.