فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 244

وذلك في ستة أحرف وهي: {أَنْ يُوصَلَ} في (البقرة: 27) و (الرعد: 21 و 25) ، و {فَلَمَّا فَصَلَ} في (البقرة: 249) ، و {وَقَدْ فَصَّلَ} في (الأنعام: 119) ، و {وَبَطَلَ} في (الأعراف: 118) ، و {ظَلَّ} في (النحل: 58) و (الزُّخرف: 58) ، و {فَصْلَ الْخِطَابِ} في (ص: 20) . فالذي قرأها بالترقيق وقفًا صاحب (الْكَافِي) ، و (الْهِدَايَةِ) ، و (الْهَادِي) ، و (التَّجْرِيدِ) ، و (تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ) . والذي قرأها بالتغليظ صاحب (الْعُنْوَانِ) ، و (الْمُجْتَبَى) ، و (التَّذْكِرَةِ) ، وغيرهم. والوجهان في (التَّيْسِيرِ) ، و (الشَّاطِبِيَّةِ) ، و (تَلْخِيصِ) أبي معشر. وقال الداني: (إِنَّ التَّفْخِيمَ أَقِيسُ) فِي (جَامِعِ الْبَيَانِ) : (أَوْجُهُ) . قال ابن الجزري: (وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ فِي هَذَا الْفَصْلِ وَالَّذِي قَبْلَهُ. وَالْأَرْجَحُ فِيهِمَا التَّغْلِيظُ لِأَنَّ الْحَاجِزَ فِي الْأَوَّلِ أَلِفٌ وَلَيْسَ بِحَصِينٍ، وَلِأَنَّ السُّكُونَ عَارِضٌ، وَفِي التَّغْلِيظِ دَلَالَةٌ عَلَى حُكْمِ الْوَصْلِ فِي مَذْهَبِ مَنْ غَلَّظَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ) [1] .

اختلافهم في تغليظ اللام من {صَلْصَالٍ} :

اختلف أهل الأداء في {صَلْصَالٍ} في (الحجر: 26 و 28 و 33) و (الرحمن: 14) - وإن كانت ساكنة لوقوعها بين صادين -، فالذين قرأها بتغليظ اللام صاحب (الهداية) ، و (تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ) ، و (الْهَادِي) . وقرأها بالوجهين مكي بن أبي طالب في (التَّبْصِرَةِ) ، وصاحب (الْكَافِي) ، وصاحب (التَّجْرِيدِ) ، وأَبُو مَعْشَرٍ. وقرأها بالترقيق الداني في (التَّيْسِيرِ) ، وصاحب (الْعُنْوَانِ) ، وصاحب (التَّذْكِرَةِ) ، وصاحب (الْمُجْتَبَى) ، وغيرهم. قال ابن الجزري: (وَهُوَ الْأَصَحُّ رِوَايَةً وَقِيَاسًا حَمْلًا عَلَى سَائِرِ اللَّامَاتِ السِّوَاكِنِّ. وَقَدْ شَذَّ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ، وَالْمِصْرِيِّينَ فَرَوَوْا تَغْلِيظَ اللَّامِ فِي غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا) [2] .

اختلافهم في بعض اللامات:

-اختلافهم في اللام المضمومة بعد الظاء والضاد الساكنتين: نحو {مَظْلُومًا} في (الإسراء: 33) و {فَضْلُ اللَّهِ} (أينما وقعت) فقد روى صاحب (الْهِدَايَةِ) ، و (الْكَافِي) ، و (التَّجْرِيدِ) تغليظها. والباقون بترقيقها.

-اختلافهم في اللام إذا وقعت بين حرفي استعلاء: نحو {خَلَطُوا} في (التوبة: 102) ، و {أَخْلَصُوا} في (النساء: 146) ، و {فَاسْتَغْلَظَ} في (الفتح: 25) ، و {الْمُخْلَصِينَ} (أينما وقعت) ، وَ {الْخُلَطَاءِ} في (ص: 24) فقرأها بالتغليظ صاحب (الْهِدَايَةِ) ، و (التَّجْرِيدِ) ، و (تَلْخِيصِ) ابن بليمة، وأحد الوجهين في (الْكَافِي) ورجحه، وزاد أيضًا تغليظها في {فَاخْتَلَطَ} في (الكهف: 45) ، و {لْيَتَلَطَّفْ} في (الكهف: 19) ، وزاد في (التَّلْخِيصِ) تغليظها في {تَلَظَّى} في (الليل: 14) . وقرأها الباقون بالترقيق.

وخلاصة القول، فإن الأزرق عن ورش يغلظ اللامات المفتوحة إذا وقعت بعد الصاد المفتوحة كما في {الصَّلَاة} ونحوها، أو الساكنة كما في {يَصْلَى} ونحوها، أو وقعت بعد الطاء المفتوحة كما في {وَبَطَلَ} ونحوها، أو الساكنة كما في {مَطْلَعِ} ونحوها، أو وقعت بعد الظاء المفتوحة كما في {ظَلَمَ} ونحوها، أو الساكنة كما في {يُظْلَمُونَ} ونحوها، وليس من القرَّاء من يرقق الراءات ويغلظ اللامات غير الأزرق عن ورش. مع اختلاف أهل الأداء عنه فيما تقدم ما بين تغليظ وترقيق.

(1) المصدر نفسه.

(2) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت