فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 244

والكسائي، وقرأها الباقون بالإظهار [1] .

- (الثاء) لا تقع إلَّا بعد هل كما في قوله تعالى: {هَلْ ثُوِّبَ الكفار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (الآية: 36) بالمطففين ولا ثاني لها في القرآن الكريم. أدغمها حمزة والكسائي وهشام عن ابن عامر بخلف عنه. وقرأها الباقون بالإظهار.

- (الزاي) و (السين) و (الضاد) و (الطاء) و (الظاء) هذه الحروف الخمسة تقع كلها بعد حرف (بل) وحده وهي:

أ. {بَلْ سَوَّلَتْ} (يوسف: 18 و 83) : أدغمها حمزة والكسائي وهشام عن ابن عامر. وقرأها الباقون بالإظهار.

ب. {بَلْ ظَنَنْتُمْ} (الفتح: 12) : أدغمها الكسائي وهشام عن ابن عامر. وقرأها الباقون بالإظهار.

ت. {بَلْ ضَلُّوا} (الأحقاف: 28) : أدغمها الكسائي فقط.

ث. {بَلْ زُيِّنَ} (الرعد: 33) . {بَلْ زَعَمْتُمْ} (الكهف: 48) : أدغمها الكسائي وهشام عن ابن عامر. وقرأها الباقون بالإظهار.

ج. {بَلْ طَبَعَ} (النساء: 155) : أدغمها هشام والكسائي وحمزة بخلف عن خلَّاد.

واتفق جميع القرَّاء على وجوب إظهارهما وذلك إذا وقع بعدها أي حرف من حروف الهجاء غير حرف اللام والراء التي للوجوب. وغير الحروف الثمانية التي للجواز. وذلك نحو {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ} (المائدة: 60) . {هَلْ يَسْتَوِي} (الرعد: 16) [2] . {بَلْ فَعَلَهُ} (الأنبياء: 63) . {بَلْ قَالُوا} (المؤمنون: 81) . {بَلْ جَاءَ بالحق} (الصافات: 37) وما إلى ذلك.

(1) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 7: (وَأَظْهَرَ الْبَاقُونَ اللَّامَ مِنْهُمَا عِنْدَ الْحُرُوفِ الثَّمَانِيَةِ إِلَّا أَبَا عَمْرٍو فَإِنَّهُ يُدْغِمُ اللَّامَ مِنْ {هَلْ تَرَى} . فِي الْمُلْكِ وَالْحَاقَّةِ) .

(2) قال ابن الجزري في النشر في القراءات العشر 2/ 7: (وَاسْتَثْنَى جُمْهُورُ رُوَاةِ الْإِدْغَامِ عَنْ هِشَامٍ اللَّامَ مِنْ هَلْ فِي سُورَةِ الرَّعْدِ فِي قَوْلِهِ: {هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ} وَالنُّورُ. وَهَذَا هُوَ الَّذِي فِي(الشَّاطِبِيَّةِ) ، وَ (التَّيْسِيرِ) ، وَ (الْكَافِي) ، وَ (التَّبْصِرَةِ) ، وَ (الْهَادِي) ، وَ (الْهِدَايَةِ) ، وَ (التَّذْكِرَةِ) ، وَ (التَّلْخِيصِ) ، وَ (الْمُسْتَنِيرِ) ، وَ (غَايَةِ) أَبِي الْعَلَاءِ. وَلَمْ يَسْتَثْنِهَا أَبُو الْعِزِّ الْقَلَانِسِيُّ فِي (كِفَايَتِهِ) وَلَمْ يَسْتَثْنِهَا فِي (الْكَامِلِ) لِلدَّاجُونِيِّ وَاسْتَثْنَاهَا لِلْحُلْوَانِيِّ، وَرَوَى صَاحِبُ (التَّجْرِيدِ) إِدْغَامَهَا مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْفَارِسِيِّ وَإِظْهَارَهَا مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي. وَنَصَّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا عَنِ الْحُلْوَانِيِّ فَقَطْ صَاحِبُ (الْمُبْهِجِ) فَقَالَ: وَاخْتُلِفَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ هِشَامٍ فِيهَا. فَرَوَى الشَّذَائِيُّ إِدْغَامَهَا. وَرَوَى غَيْرُهُ الْإِظْهَارَ قَالَ: (وَبِهِمَا قَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا الشَّرِيفِ) انْتَهَى. وَمُقْتَضَاهُ الْإِدْغَامُ لِلدَّاجُونِيِّ بِلَا خِلَافٍ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو فِي (جَامِعِهِ) وَحَكَى لِي أَبُو الْفَتْحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ هِشَامٍ {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي} بِالْإِدْغَامِ كَنَظَائِرِهِ فِي سَائِرِ الْقُرْآنِ قَالَ، وَكَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ الْحُلْوَانِيُّ فِي كِتَابِهِ انْتَهَى. وَهُوَ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْوَجْهَيْنِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت