فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 244

حاتم النحوي، وأبي بكر بن مجاهد، وأبي الطيب أحمد بن يعقوب التائب، وأبي طاهر بن أبي هاشم، وأبي بكر بن أشته وغيرهم، وبه ورد النص عن نافع من طريق ورش) [1] .

وقال الداني أيضًا في التيسير عن الرَّوم: (وَكلهمْ قَرَأَ {مَالك لَا تأمنا} بادغام النُّون الاولى فِي الثَّانِيَة واشمامها الضَّم وَحَقِيقَة الاشمام فِي ذَلِك ان يشار بالحركة الى النُّون لَا بالعضو اليها فَيكون ذَلِك اخفاء لَا ادغاما صَحِيحا لَان الْحَرَكَة لَا تسكن رَأْسا بل يضعف الصَّوْت بهَا فيفصل بَين المدغم والمدغم فِيهِ لذَلِك وَهَذَا قَول عَامَّة ايمتنا وَهُوَ الصَّوَاب لتأكيد دلَالَته وَصِحَّته فِي الْقيَاس) [2] .

وقال البنَّاء: (واختلفوا فيها فبعضهم، يجعلها رومًا فيكون ذلك إخفاء لا إدغامًا صحيحًا؛ لأن الحركة لا تسكن رأسًا بل يضعف صوت الحركة وبعضهم يجعلها إشمامًا وهو عبارة عن ضم الشفتين إشارة إلى حركة الفعل مع الإدغام الصريح قالوا: وتكون الإشارة إلى الضمة بعد الإدغام فيصح معه حينئذ الإدغام، والرَّوم اختيار الداني وبالإشمام قطع أكثر أهل الأداء قال ابن الجزري: وإياه أختار مع صحة الروم عندي) [3] .

وخلاصة القول في هذه المسألة أن القرَّاء الذين أشاروا إلى الرَّوم أو الإشمام ليبينوا أن أصل كلمة {تأمنَّا} من (تأمنُ) و (نَا) وهي كلمة من الكلمات الخمس الملحقة بالإدغام الكبير، وبما أن هؤلاء القرَّاء ليس من مذاهبهم الإدغام الكبير لذا أشاروا إلى الرَّوم لأجل اخفائها وهو ليس من الإدغام، أو إلى الإشمام لتبيان أن حركة النون الضم ليصح معه حينئذ الإدغام كما عليه مذهب أبي عمرو البصري في الإدغام الكبير.

(1) النشر في القراءات العشر 1/ 304.

(2) التيسير في القراءات السبع ص 127.

(3) انظر: إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت