-وقرأ {بسطة} في (البقرة: 247) قنبل بخلف عنه بالصاد، وقرأ الباقون بالسين، وهو الوجه الثاني لقنبل.
-وقرأ {المصيطرون} في (الطور: 37) قنبل، وابن ذكوان، وحفص بالسين والصاد. وقرأ خلف عن حمزة بإشمام الصاد زايًا. وقرأ خلَّاد بالإشمام والصاد. وقرأ الباقون بالصاد الخالصة.
-وقرأ {بمصيطر} في (الغاشية: 22) هشام بالسين. وقرأ خلف عن حمزة بخلف عن خلَّاد بإشمام الصاد الزاي. وقرأ خلَّاد بالإشمام كخلف وله أيضًا بالصاد. وقرأ قنبل، وابن ذكوان، وحفص بالصاد والسين. وقرأ الباقون بالصاد الخالصة، وإذا ركبّت {بمصيطر} مع (الأكبر) كان لخلف من طريق (الشاطبية) وجه واحد وصلًا وهو الإشمام في {بمصيطر} مع السكت في (الأكبر) ووجهان وقفًا وهما السكت والنقل مع الإشمام، ولخلَّاد وصلًا من نفس الطريق ثلاثة أوجه الإشمام مع السكت وعدمه والصاد الخالصة مع عدم السكت ووقفا ثلاثة كذلك الإشمام مع السكت والنقل والصاد الخالصة مع النقل فقط [1] .
-ومنهم من يشمم الصاد زايًا كما في {أصدق} (النساء: 87) وغيرها كحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ورويس بخلف عنه وهو طريق الجوهري والنخاس عنه، وقرأ الباقون بالصاد الخالصة. وهو الوجه الثاني لرويس على الأصل من رواية أبي الطيب وابن مقسم عنه.
إذن نخلص إلى أن الماهر بالقرآن لا يمزج بين هذه الحروف، بل يُخرج كل حرف كما هو مقرر من مخرجه مخافة الخلط والتركيب. ولا يكون ذلك إلَّا بالتلقي من أفواه الشيوخ الحذَّاق.
والصفير هو صوت زائد يشبه صوت الطائر [2] ، ويخرج من بين الشفتين ملازمًا لحروفه وتختلف هذه الأصوات الثلاثة في صفاتها، حيث تشترك في صفة الصفير وتخرج من طرف اللسان الدقيق.
فمخرج الزّاي يكون بضغط طرف اللسان على ما فوق اتصال الثنيتين بالّلثة فوق مخرج الظاء.
ومخرج الصاد يكون بضغط طرف اللسان على ما فوق اتصال الثنيتين باللثّة مع ملاحظة عدم إعمال الشفتين في إخراجه، فيخرج الصوت فوق مخرج الزاي.
ومخرج السين يكون بضغط طرف اللسان على ما فوق اتصال الثنيتين باللثّة ويخرج الصوت فوق مخرج الصاد.
(1) البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة ص 658.
(2) قال في معجم الصوتيات ص 38: (فالصاد يشبه صوت الإوز، والزاي يشبه صوت النحل، والسين يشبه صوت الجراد) .