وهما أيضًا من الأحرف المنفتحة: والإنفتاح يعني انفراج ما بين ظهر اللسان والحنك الأعلى عند النطق بها. وحروفها سوى أحرف الإطباق التي حروفها (صاد، ضاد، طاء، ظاء) .
ومن صفاتهما أنهما من الأحرف المذلقة، وسميت بالمذلقة لخروجها من ذلق اللسان أي طرفها والحروف المذلقة مجموعة بعبارة (فر من لب) ، فاللام والنون والراء من ذلق اللسان. والفاء والباء والميم من ذلق الشفة. وما عدا هذه الأحرف فهي مصمتة لأنها من الصمت وهو المنع، قال الأخفش: (لأن من صمت منع نفسه من الكلم والمراد بها أنها ممنوعة من انفرادها في بنات الأربعة والخمسة بمعنى أن كل كلمة على أربعة أحرف وخمسة أصول لابد أن يكون فيها مع الحروف المصمتة حروف من الأحرف المذلقة وإنما فعلوا ذلك لخفتها عادلوا بها الثقيلة) [1] .
كيفية الإنحراف:
يكون الإنحراف بالنسبة لحرف اللام: عند تصادم حافتي اللسان الأماميتين مع لثة الأسنان الأمامية حُبِسَ الصوت لانغلاق المخرج فيحيد ويميل الصوت وينحرف للخلف ليجري على الحافتين الخلفيتين للسان. لذلك فإن حرف (اللام) حرف متوسط الصوت فيه انحبس انحباسًا ضئيلًا ثم جرى جريانًا ضئيلًا، فهو حرف بين الشدّة والرخاوة وهو من مجموعة (لن عمر) .
ويكون الإنحراف بالنسبة للراء: من مكان التقاء الثنيتين العلويتين وسطها غائر ومجوف للداخل بالتالي طرف اللسان يلامس يمناها ويسراها دون وسطها فالصوت عند خروجه يجد المخرج محكمًا من اليمين واليسار فيحبس ثم يحيد عن مساره وينحرف إلى الأمام ليجري في منطقة التقاء الثنيتين العلويتين والراء أيضًا حرف متوسط بين الشدة والرخاوة وهو من مجموعة (لن عمر) .
(1) انظر: المنح الفكرية ص 18.