فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 244

أهل الأداء والجُلة من أئمة التجويد وهو الذي عليه العمل عند أئمة الأمصار في هذه الأعصار وهو الذي لم يذكر المغاربة قاطبة وكثير من غيرهم سواه كصاحب (التَّيْسِيرِ) ، و (الشَّاطِبِيَّةِ) ، و (الْعُنْوَانِ) ، و (الْكَافِي) ، و (الْهَادِي) ، و (التَّبْصِرَةِ) ، و (الْهِدَايَةِ) ، و (تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ) ، و (التَّجْرِيدِ) ، و (التَّذْكِرَةِ) ، وغيرهم) [1] .

يقول علم الدين السخاوي: (والموجب للإدغام في اللام والراء طلب الخفة وساغ ذلك لقرب المخرج والموجب لإذهاب الغنة أن الغنة ها هنا فيها كلفة على اللسان) [2] .

وادعى ابن القاصح (ت 801 ه) : (عدم الغنة عند القراء كلهم، وفعلُها لحن خفي عندهم) [3] . ويرى الاسترباذي (ت 686 ه) أن الأولى ترك الغنة [4] .

وينقلب التنوين أو النون من جنس اللام والراء قلبًا محضًا، وذلك حقيقة الإدغام وإظهار الغنة في العربية جائز.

وعلل السخاوي حذف الغنة في اللام والراء بقوله: (إنما أذهبت الغنة ها هنا للقرب فكان الراء واللام لقربهما من التنوين والنون قد صارا كالأمثال التي ينوب بعضها عن بعض وحين بُعدا من الواو والياء والميم احتيج إلى بقاء الغنة لتدل على الحرف المدغم) [5] .

يقول ابن الجزري في ذهاب الغنة عند الإدغام: (وذهبت الغنة لأن حق الإدغام ذهاب لفظ الحرف الأول بكليته وتصييره بلفظ الثاني) [6] .

ويقول الملا علي القاري: (وجه الإدغام في اللام والراء تلاصق المخرج عند الجمهور واتحادهما عند جمع ونفى الغنة مبالغة في التخفيف) [7] .

وقال الشاطبي في البيت رقم (286) : (وَكُلُّهُمُ التَّنْوينَ وَالنُّونَ ادْغَمُوا بِلاَ غُنَّةٍ فِي الّلاَمِ وَالرَّا لِيَجْمُلاَ) .

قال أبو شامة في شرحه لقول الشاطبي: (أي؛ كل القرَّاء أدغموهما في اللام والراء للقلب وأسقطوا غنة التنوين والنون منهما لتنزلهما من اللام والراء منزلة المثل لشدة القرب والضمير في ليجملا اللام والراء أو التنوين والنون ولم يقيد النون في نظمه بالسكون اجتزاء بذكر ذلك في ترجمة الباب ولو قال وقد أدغموا التنوين والنون ساكنًا لحصل التقييد ولم يضر إسقاط لفظ كل لأن الضمير في أدغموا يغني عنه) [8] .

واستثنى بعض أهل العلم {من راق} (القيامة: 28) من هذا الحكم لوجود السكت المانع من الإدغام عند حفص عن عاصم من طريق الشاطبية.

(1) النشر في القراءات العشر 2/ 23.

(2) فتح الوصيد في شرح القصيد 1/ 453.

(3) انظر: نزهة المشتغلين في أحكام النون الساكنة والتنوين ص 298.

(4) شرح شافية ابن الحاجب 3/ 273.

(5) فتح الوصيد في شرح القصيد 1/ 453.

(6) التمهيد في علم التجويد ص 156.

(7) انظر: المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية ص 45.

(8) انظر: إبراز المعاني من حرز الأماني لأبي شامة 1/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت