فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1088

مقتضى مذهبه في المجاز الراجح [أنه] [1] لا] [2] يحنث [3] إلا بالنية، وكذا إن قلنا: بأن القرآن مشترك؛ فإنه يعتبر ما يقتضي الحنث، والأصل براءة الذمة، وإن كان لفظ القرآن موضوعًا حقيقة في الألفاظ مجازًا في [196 ق / أ] القديم فأولى بعدم الحنث.

الثانية عشرة: لو قال لامرأته: إن رأيت الهلال فأنت طالق، فرآه غيرها طلقت؛ حملًا للرؤية على العرفان [4] ، وهو خلاف الوضع وعرف الاستعمال.

وخالف الإمام أبو حنيفة في ذلك، واستدل الإمام [الشافعي] [5] بصحة قول الناس: رأينا الهلال، وفي استدلال الإمام الشافعي نظر، فإن صحة قول الناس ذلك غايته أن يكون مجازًا [فيه] [6] ، وهو غير مجاز [راجح] [7] فلا يمكن حمل اللفظ عليه، وتقديمه على الحقيقة الظاهرة في الاستعمال، ثم إن أبا محمد بن عبد السلام اعترض بوجه آخر، فقال: إن قول الناس:"رأينا الهلال"من مجاز نسبة [8] فعل البعض إلى [9] الكل مثل قوله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا} [البقرة: 72] وإنما قتله بعضهم وتدارءوا فيه، وكذلك قوله تعالى لنبيه - عليه السلام: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [التوبة: 7] والمراد النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فليس ما استدل به بماشٍ [10]

(1) سقطت من (ن) .

(2) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق) .

(3) في (ن) و (ق) :"يجب".

(4) في (ن) و (ق) :"الغير".

(5) وقعت في (ن) و (ق) :"أبو حنيفة"، والمثبت من (ك) .

(6) من (ن) .

(7) سقطت من (ن) .

(8) في (ن) :"يشبه".

(9) في (ق) :"على".

(10) كذا في (ك) ، وفي (ن) و (ق) :"مما سبق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت