قال: بل هو أهون على الله من ذلك.
وهذا الحديث استشهد به الشيخ رشيد رضا على صحة رابه بوجود تعارض في الأحاديث.
والغريب أن هذا الحديث وهو في البخاري ومسلم دليل على خطا رأي الشيخ رشيد رضا وغيره، لأن قوله: بل هو أهون على الله من ذلك، أي أن الذي خلقه الله على يد الدجال من خوارق لا تزيد المؤمنين إلا إيمانا ويرتاب الذين في قلوبهم مرض وهم أتباع الدجال .. وليس معناه أنه ليس مع الدجال شيء من خوارق العادات از
ولعلنا لاحظنا أن المغيرة بن شعبة قال لرسول الله: أنهم يقولون إن معه .. ولم يقل إنك قلت كذا .. وبالتالي يحتمل أن الوحي جاء إلى الرسول لاغ بعد ذلك ببيان ما يكون مع الدجال من خوارق ذكرها الرسول و صراحة كما جاءت في الأحاديث التي ذكرناها.
ومن العلماء الذين أثبتوا خوارق الدجال:
القاضي عياض الذي قال: «هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده وأنه شخص بعينه ابتلي الله به عباده وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى، من إحياء الميت الذي يقتله ومن ظهور زهرة الدنيا والخصب الذي معه وجنته وناره ونهريه، واتباع كنوز الأرض له .. (1)
وقال ابن كثير: إن الدجال بمتحن الله به عباده بما يخلقه ميه من الخوارق المشاهدة في زمانه كما تقدم أن من استجاب له يامر السماء فتمطرهم والأرض فتنبت لهم زرعة تاكل منه انعامهم وانفسهم وترجع إليهم مواشيهم سمانا لبنا، ومن لا يستجيب له، ويرد عليه أمره، تصيبهم السنة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) شرح النووي وفتح الباري.