قال الإمام النووي في شرح مسلم: أمره مشتبه هل هو المسيح الدجال المشهور أم غيره ولاشك أنه رجال من الدجاجلة فإن النبي لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره.
وقال القرطبي في التذكرة: الصحيح أن ابن صياد هو الدجال بدلالة ما تقدم.
وقال البيهقي: إن الدجال الأكبر يخرج في آخر الزمان غير أن ابن صياد أحد الدجالين الكذابين.
وقال ابن كثير: «والمقصود أن ابن صياد ليس بالدجال الذي يخرج في آخر الزمان قطع لحديث فاطمة بنت قيس الفهرية وهو فيصل في هذا المقام» انظر الفتن والملاحم.
وقال ابن تيمية في الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: إن أمر ابن صياد قد أشكل على بعض الصحابة فظنوه الدجال وتوقف فيه النبي لا حتى تبين له فيما بعد أنه ليس هو الدجال إنما هو من جنس الكهان من أصحاب الأحوال الشيطانية لذلك ذهب ليختبره.
وقال ابن حجر في فتح الباري رأية مختلفة: أقرب ما يجمع به بين ما تضمنه حديث تميم الداري وكون ابن صياد هو الدجال، أن الدجال بعينه هو الذي شاهده تميم موثقة وإن ابن صياد شيطان تبدى في صورة الدجال في تلك المدة إلى أن توجه إلى أصفهان فاستر مع قرينه (1) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قد صح عن جابر بن عبد الله أنه قال فقدنا ابن صياد يوم الحرة، وجاء أيضا عن غيره أنه
شاهده في اصفهان واختفى ايضأ .. نعم إن أمر ابن صياد معير مثل افعال الشياطين.