أربعة أماكن لا يستطيع الدجال أن يطأها بقدميه ولا بأعوانه، حرمها الله عليه، منهما بلدتان هما مكة المكرمة والمدينة المنورة وفيهما المسجد الحرام والمسجد النبوي، وكذلك يحرم عليه أيضا دخول المسجد الأقصى ومسجد الطور.
فقد جاء في حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن الدجال قال التميم الداري حين قابله بالجزيرة:
فاخرج فاسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في اربعين ليلة غير مكة وطيبة. المدينة المنورة. فهما محرمتان على كلتاهما ... الحديث».
وعند الإمام أحمد في المسند عن جنادة بن أبي أمية الأزدي قال: ذهبت أنا ورجل من الأنصار إلى رجل من أصحاب رسول الله فقلنا: حدثا ما سمعت من رسول الله لا يذكر الدجال، فقال لهما فيما قال عن الدجال
وإنه يمكث في الأرض أربعين صباحأ يبلغ فيها كل منهل ولا يقرب أربعة مساجد مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الطور، ومسجد الأقصى (1)
والمقصود بمسجد الطور جبل الطور بسيناء الذي كلم الله عليه موسى عام.
وهذا التحريم من دخول تلك البقاع والأراضي المقدسة على الدجال يكون عند خروجه آخر الزمان أما قبل ذلك فلم يات ما يدل على المنع في الأحاديث النبوية بل جاء في الصحيحين أن النبي رأي رجلا جعدة قططة أعور العين اليمني، واضعا يديه على منكبي رجل يطوف بالبيت فسأل عنه،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه أحمد وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح انظر مجمع الزوائد وقال ابن حجر في فتح
الباري رجاله ثقات.