فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 202

إنه المسيخ الدجال، يقال له المسيح أو المسيخ بالخاء فكلمة المسيح تطلق على عبد الله ورسوله عيسى ابن مريم مسيح الهدى سلام، وتطلق على الدجال مسيح الضلالة لأنه ينتحل صفته ويدعي أنه هو كذبة.

ويطلق على الدجال المسيخ بالخاء لكون عينه اليمني كما ستعرف ممسوحة لا يبصر بها، وقيل إنه إطلاق اسم المسيح عليه لأنه يمسح الأرض ويقطعها في خلال أربعين يوما يمكثها على الأرض منذ خروجه.

والدجال هو الكذاب الذي يستر الحق باكاذيبه وشره، ويلبس على الناس الحق بالباطل وتحذير الرسول صلى الله عليه وسلم من فتنة الدجال >

ما من نبي إلا وأنذر أمته وقومه الدجال، وذلك دليل على أنه من المنظرين مثل إبليس عليهما اللعنة.

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قام رسول الله و في الناس، فأثنى على الله بما هو له أهل، ثم ذكر الدجال فقال: إني لأنذركموه، وما من نبي إلا قد انذر قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكن أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلموا أنه أعور، وأن الله ليس باعور (1) .

والحديث يشير إشارة واضحة إلى أن الأنبياء والرسل وذكر أولهم نوحا السلام إلا وقد أنذروا قومهم الدجال، إلا أنه قد أعلم أمته شيئا لم يذكره سابقوه من الأنبياء أن الدجال أعور وأنه يدعى الوهية وأن الله عز وجل ليس باعور.

وقال أيضا: ابن عمر رضي الله عنهما، إن رسول الله لما قام في حجة الوداع، حمد الله، وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال، فاطنب في ذكره، وقال: ما بعث الله من نبي إلا أنذره أمته، أنذره نوح والنبيون من بعده، وأنه يخرج فيكم، فما خفى عليكم من شأنه، فليس يخفى عليكم، إن ربكم ليس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه الشيخان وأبو داود الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت