فإذا صلوا الصبح خرجوا إليه. أي إلى الدجال. فحين يرى ذلك الكذاب ينمان كما ينمات الملح في الماء، فيمشى إليه، فيقتله حتى إن الشجر والحجر ينادي: يا روح الله، هذا يهودي فلا يترك مما كان يتبعه أحد إلا قتله (1) .
وجاء في مكان مقتل الدجال على يد عيسى ابن مريم أن ذلك واقع بباب لد» ما جاء في حديث النواس بن سمعان الذي أخرجه مسلم في صحيحه قوله: «فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لد، فيقتله» . .
وايضأ قوله: «يقتل ابن مريم الدجال بباب لد» . رواه أحمد والترمذي (؟) .
تختلف وجهة نظر اليهود والنصارى حول شخصية المسيح الدجال، وذلك لأن اليهود لا يؤمنون بعيسى ابن مريم علا وينتظرون المسيح حتى الآن، وبالتالي فإن المسيح المنتظر هو المسيخ الدجال.
وأما النصارى أتباع عيسى ابن مريم علام فهم في اختلاف من أمره وطبيعته فيقولون إنه ابن الله ويقولون إنه الله وغير ذلك من أقوالهم وترهاتهم التي ما أنزل الله بها من سلطان وتعالى الله علوا كبيرا عما يقولون.
المهم إنهم يؤمنون بنزول المسيح عيسى ابن مريم عليم مرة أخرى إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه أحمد في المسند والحاكم، ومعنى يتماث كما يتماث الملح اي كما يذوب الملح .. وذلك من
شدة خوف الدجال حين يرى المسيح الحقيقي الذي انتحل صفته
(2) جاء في نزول عيسى ابن مريم في آخر الزمان أحاديث كثيرة نذكرها حين نتكلم عنه إن شاء
الله منها قوله: ولاتزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، فينزل
عيسى، فيقول اميرهم: تعال، صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة». أخرجه مسلم وأحمد. وقال في مكان نزوله: ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق». أخرجه الطبراني
في الكبير والأوسط.