الأن فتة الدجال من أعظم الفتن منذ خلق آدم علام إلى قيام الساعة فقد أجرى الله عز وجل على يديه الكثير من خوارق العادات ليس تأبيدة له وإنما فتنة للناس، فمن علم أمر الدجال وما أخبر به سيدنا محمد الله عن أمره علم الحقيقة، ومن جهل، ولم يعلم أمره صار من أتباعه والمؤمنين به لذلك فإن أتباعه الجهلة من الناس وعامة واليهود الذي يعتقدون أنه مسيحهم المنتظر الذي يحكمون به العالم.
ومن الخوارق التي تكون مع الدجال وحدث عنها البشير النذير * وهي أحاديث صحيحة ثابتة عنه:
قال: «لأنا أعلم بما مع الدجال، معه نهران يجريان أحدهما راي العين ماء أبيض والآخر رأي العين نار تتأجج، فإذا أدركه أحدكم فليات النهر الذي يراه نارا فليغمض، ثم ليطاطيء رأسه فيشرب منه فإنه ماء بارد (1) .
وهذا الحديث يوضح أن الدجال يكون معه نهر من الماء العذب حين تجف الأنهار وتمنع السماء قطرها كما في العلامات التي تسبق خروج الدجال، ويكون مع الدجال أيضا عين هي نار متأججة.
والحقيقة التي يوضحها رسولنا غ أن نار الدجال جنة وجنته نار، فإذا اضطر المؤمن أن يشرب من ماء فليشرب من العين الذي يراها نارة لأنها في الحقيقة ماء عذب.
هذا بالإضافة إلى كونه أنه يأمر الأرض الخربة فيقول لهما اخرجي كنوزك، فتخرج له الكنوز وتتبعه.
سأل الصحابة رضوان الله عليهم رسول الله.
قالوا: يا رسول الله، وما لبثه في الأرض؟
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفتن.