فقد جاء في الحديث الذي رواه أحمد وغيره عن النواس بن سمعان کولة عن النبي و قوله: «إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا، يا عباد الله فاثبتوا» . وقالت له الصحابة: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوما.
قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح (1) . انظر إلى قوله: «كالغيث استدبرته الريح» .
إنه وصف شديد الدقة من النبي لسرعة الدجال ووسيلة ركوبه على الأرض فهل يتوافق ذلك مع ما نظنه أنه طبق طائر أو ما شابه ذلك!!
من رحمة الله بنا أن جعل لكل حدث عظيم هام علامات تسبقه کي نستعد له، ولذلك فإن للدجال وهو أعظم الفتن قاطبة قد جعل الله له علامات قبل خروجه الأخير على الناس نذكر أهمها:
1 -ظهور المهدي المنتظر وقيادته للأمة الإسلامية وانتصاراته على أعداء الأمة من أهل الشرق وأهل الغرب حتى تصل فتوحاته إلى أهم مكان وعند ذلك يخرج الدجال کي يحاربه.
عن نافع بن عتبة رواية قال: قال رسول الله: تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس، فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله ثم تفزون الدجال فيفتحه الله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وعند أحمد بلفظ: «تطوى له الأرض في
أربعين يوما وعند الحاكم: «فيرد كل منهل وتطوى له الأرض طي فروة الكبش. وفي حديث مسلم الشهير عن أن الدجال قال لتميم الداري: وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فاخرج فاسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في اربعين ليلة .. وقد ذكرنا الحديث كاملا بعون الله