ولا تستمع إليه أيها المسلم حتى لا تتبعه فلا ياخذك الفضول إلى الاستماع إليه، فقد قال: «من سمع بالدجال، فلينا عنه (يبتعد) ، فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن، فيتبعه مما يبعث به من الشبهات أو لما ايبعث به من الشبهات (1) .
يظن الرجل غير العاقل أنه مؤمن ويقول: سوف أستمع إليه کي اعرف ماذا يقول. فإذا استمع إليه صدقه وتبعه لما مع الدجال من فتن وحلو حديث ومنطق، فمن يستمع إليه فقد خالف هدي النبي ولا يلومن إلا نفسه
نسأل الله العصمة من فتنة الدجال وسائر الفتن ما ظهر منها وما بطن، إنه سميع مجيب الدعاء
لم يذكر القرآن الكريم المسيح الدجال صراحة، وقالوا إن القرآن الكريم ذكر عيسى ابن مريم علم صراحة لأنه هو الذي يقتل الدجال، واكتفى بذكر مسيح الهدى عن ذكر مسيح الضلالة وأن العرب تكتفي بذكر أحد الضدين عن الآخر.
وقالوا إنه مذكور في القرآن إجمالا في قوله تعالى: (يوم ياتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خير) (2) . وإن هذه الآيات هي الدجال وطلوع الشمس من مغربها والدابة.
وقالوا إنه ذكر في قوله تعالى: (ولخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس»(سورة غافر 57) .
وإن المقصود بالناس هنا هو الدجال، من باب إطلاق الكل على البعض فهو من المجاز المرسل الذي علاقته الكلية) .. قال أبو العالية: «أي أعظم من خلق الدجال حين عظمته اليهود» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن أبي الدهماء
(2) سورة الأنعام 108.